ابن حمدون

105

التذكرة الحمدونية

ليقتلنّ من تميم مائة رجل - في خبر طويل - وليحرقنّهم ، فأحرق تسعة وتسعين وأعوزه الرجل ، فإذا براكب يخبّ وقد رأى القتار فظنّه الطعام يصنع ، فلما أشرف على عمرو وقال له من أنت ؟ قال : من البراجم . 508 - فقال له عمرو : « إن الشقيّ راكب البراجم » ، فأرسلها مثلا ، ثم أحرقه ؛ والمثل الثاني أصله أن رجلا كان في بعض جزائر العرب ، فأراد أن يعبر على زقّ قد نفخ فيه فلم يحسن إحكامه حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق ، فلما غشيه الموت استغاث برجل فقال له هذه المقالة . 509 - ومن أمثالهم : « لا يضرّ الشرّ إلا من جناه » . « 510 » - « لا يحزنك دم ضيّعه أهله » . « 511 » - « على أهلها دلَّت براقش » . الأول قاله جذيمة الأبرش لما قطعت الزبّاء رواهشه فقال قائل : احفظوا دم الملك لا يقطر منه إلى الأرض شيء فقال جذيمة عند ذلك هذا المثل . وأما براقش فهي كلبة نبحت على جيش مرّوا ولم يشعروا بالحي الذي فيه الكلبة ، فلما سمعوا نباحها علموا أن أهلها هناك ، فعطفوا عليهم فاستباحوهم . « 512 » - ومن أمثالهم مما يقارب هذا : « كانت عليهم كراغية البكر » وهو بكر ثمود ، وخبره سائر . « 513 » - ويقولون : « نزت به البطنة » .

--> « 510 » لا يحزنك دم ضيّعه أهله : أمثال ابن سلام : 331 والمفضل الضبي : 145 والميداني 2 : 231 . « 511 » على أهلها دلت براقش : أمثال ابن سلام : 333 والمفضل الضبي : 151 وفصل المقال : 459 والعسكري 2 : 52 والميداني 2 : 14 . « 512 » كانت عليهم كراغية البكر : أمثال ابن سلام : 332 وفصل المقال : 458 والميداني 2 : 141 . « 513 » نزت به البطنة : أمثال ابن سلام : 329 والميداني 2 : 333 والمستقصى 2 : 366 .